محمد بن أبي يعلي
102
طبقات الحنابلة
يغفر له بها يعني لمحمد بن هارون ثم ردد الكلام وقال لعل الله أن يغفر له لإنكاره على إسماعيل ثم قال : بعد هو ثبت يعني إسماعيل قلت : يا أبا عبد الله إن عبد الوهاب قال : لا يحب قلبي إسماعيل أبدا لقد رأيته في المنام كأن وجهه اسود فقال : أبو عبد الله عافى الله عبد الوهاب ثم قال : كان معنا رجل من الأنصار يختلف فأدخلني على إسماعيل فلما رآني غضب وقال من أدخل هذا علي فلم يزل مبغضا لأهل الحديث بعد ذاك الكلام لقد لزمته عشر سنين إلا أن أغيب ثم جعل يحرك لسانه كأنه يتلهف ثم قال : وكان لا ينصف في الحديث قلت : كيف كان لا ينصف قال : كان يحدث بالشفاعات ما أحسن الإنصاف في كل شيء . قلت : أنا وقد روى عن ابن علية في القرآن قول أهل الحق . أنبأنا الحسن بن علي الجرهري أخبرنا محمد بن المظفر الحافظ حدثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدثنا عبد الصمد بن يزيد مردويه قال : سمعت إسماعيل بن عليه يقول القرآن كلام الله غير مخلوق . وأنبأنا محمد بن الأبنوسي عن الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد حدثنا المروذي حدثني أبو بكر بن أبي عون ومحمد بن هشام قالا رأينا إسماعيل بن علية إذا أقيمت الصلاة قال : ههنا أحمد بن حنبل قولوا له يتقدم . ومات في ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين ومائة ودفن ببغداد . إسماعيل بن بكر السكري نقل عن إمامنا أشياء . منها : ما رواه أبو بكر الخلال قال : أخبرنا إسماعيل بن بكر السكري قال : سألت أبا عبد الله عن فأرة وقعت في إناء فيه ماء السكر فقال : يمكن أن تكون وقعت من السقف ويمكن أن تكون من الأرض طفرت وقعت فيه أو يمكن أن تكون أخرجتها من إناء إلى إناء فقال : اذهب إلى البصريين فإنهم أسهل عليك أو أرخص عليك شك إسماعيل .